القاضي النعمان المغربي

185

شرح الأخبار

[ احتجاجه ( ع ) في الشورى ] [ 529 ] عن الأعمش ، عن عامر بن واثلة ( 1 ) ، قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا " عليه السلام يقول : أيها الناس الله الله في أنفسكم ، إنها والله الفتنة العمياء الصماء البكماء المقعدة ، إلى متى تعصون ( 2 ) الله ، أما تعلمون أنه ما من نفس تقتل ظلما " أو يموت جوعا " ، وما من ظلم يكون بعد اليوم أو جور أو فساد في الأرض إلا ووزر ذلك على من رد الحق عن أهله ، وأنا والله أهله . والله ما الدنيا أريد ، ولقد علمت أنكم لن تفعلوا ، ولن تستقيموا ، ولن تجمعوا علي ، لكني أحتج عليكم ، وأقيم المعذرة إلى الله عز وجل بيني وبينكم . بايع الناس أبا بكر ، وأنا والله أحق وأولى بها منه ، لكني خفت رجوع الناس على أعقابهم لما رأيت من طمع المنافقين في الكفر . ثم جعلها أبو بكر من بعده لعمر ، فخفت آخرا " ما خفته أولا " ، وأنت يا عبد الرحمان بن عوف اقتديت بأبي بكر في عمر ، وحالك

--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل عمرو بن وائلة . ( 2 ) وفي نسخة - ج - : تقصون .